لبيب بيضون
229
موسوعة كربلاء
مسلم : يا سبحان اللّه أتقتل الصبيان ؟ إنما هو صبي مريض « 1 » . فقال : إن ابن زياد أمر بقتل أولاد الحسين . وبالغ ابن سعد في منعه « 2 » خصوصا لما سمع العقيلة زينب ابنة أمير المؤمنين عليه السّلام تقول : لا يقتل حتى أقتل دونه ، فكفّوا عنه « 3 » . 231 - قصة الّذي حمى زين العابدين عليه السّلام يوم الطف ، ثم أسلمه : ( نسب قريش لمصعب الزبيري ، ص 58 ) قال : كان زين العابدين عليه السّلام مريضا . فلما قتل الحسين عليه السّلام قال عمر بن سعد : لا تعرّضوا لهذا المريض . قال علي بن الحسين عليه السّلام : فغيّبني رجل منهم وأكرم نزلي وحضنني ، وجعل يبكي كلما دخل وخرج ، حتى كنت أقول : إن يكن عند أحد خير ، فعند هذا . إلى أن نادى منادي ابن زياد : ألا من وجد علي بن الحسين فليأتني به ! . فقد جعلنا فيه ثلاثمئة درهم ! . قال عليه السّلام : فدخل عليّ الرجل والله وهو يبكي ، وجعل يربط يديّ إلى عنقي ، وهو يقول : « أخاف » . فأخرجني إليهم مربوطا ، حتى دفعني إليهم ، وأخذ ثلاثمئة درهم ، وأنا أنظر ! . حرق الخيام 232 - حرق خيام الحسين عليه السّلام : ( الفاجعة العظمى ، ص 185 ) ولما ارتفع صياح النساء ، غضب اللعين عمر بن سعد ، وصاح : يا ويلكم اكبسوا عليهن الخباء ، وأضرموها نارا واحرقوها وما فيها . فقال رجل منهم : ويلك يا بن سعد ، أما كفاك قتل الحسين عليه السّلام وأهل بيته وأنصاره ، عن حرق أطفاله ونسائه ؛ لقد أردت أن يخسف اللّه بنا الأرض . فتبادروا إلى نهب النساء الطاهرات .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري ، ج 6 ص 260 . ( 2 ) نفس المهموم . ( 3 ) تاريخ القرماني ، ص 108 .